« من وردة-صليب الى المسيحية »

 

                            « من وردةصليب الى المسيحية »

                         مقابلة فابيين غيريرو مع المطران رينيه لورانتان

 

في 30 نيسان 2009,رفع قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر, »المونسينيور رينيه لورانتان الى درجة اسقف من قدسه.
                                       

                                                         (مقابلة 20/01/2011)

 

ولدت فابيين غيريرو يوم 14 نيسان 1964 لديها قامة متوسطة، سمراء و عينان زرقاوين ، تلبس هنداما متواضعا. لقد حافظت على الدقة التي اكتسبتها خلال وظيفتها كسكرتيرة ادارية و خلال مسيرتها المتناقضة و تحديدا الرائعة.

ر.ل: لقد عدت من الجمعيات الى المسيح مع اشراق جميل .اخبرينا بذلك.

ف.غ: قضيت شبابي في المخدرات، الكحول، الملاهي الليلية، و خطيئة الجسد. استمعت الى موسيقى سيئة، شاهدت افلاما سيئة و مارست الروحانية، علم التنجيم، علم الأعداد، قراءة البخت. تلقيت دراسات العهد الجديد و حصلت على لقاءات مع « المعلم » الذي فتح الشاكرات: شقرا العين الثالثة و شقرا القب.

ر.ل:  كان لك ايضا علاقات مع وردة-صليب. ما هي ؟

ف.غ: انها حركة باطنية.                                                                                             لقد بدأت في مجمع Haroeris في مرسيليا من نيسان 95 الى آذار 97.

ر.ل: ماذا يعني تحديدا ؟

ف.غ: في البدء، دخلت في المجمع بنهج خاص، لا يمكنني التفصيل كي لا اخلق متاعب.

ر.ل: هل حصلت على تربية مسيحية ؟

ف.غ: نعم. لقد تعمَدت في 3 ايار 1964. سلكت الطريق المعتاد، دروس في التربية الدينية، المناولة الخاصة، المناولة الرسمية (و كل ما يتعلق بالإيمان).

ر.ل: متى بدأت اتصالاتك بحركة وردة-صليب ؟

ف.غ: ابتدأت في تموز 1993 و خرجت نهائيا في آذار 1997 .في اواخر 1996 حجَيت لأول مرة الى ميديوغوريه.

ر.ل: كيف استطعت التخلَي عن حركة وردة-صليب ؟

ف.غ: ابتدأت بتلاوة المسبحة الوردية و وهبت نفسي الى قلب مريم الطاهر. في 9 آب و خلال الذبيحة الإلهية، عقدت عهد تحالف مع مريم ملكة الكون الطاهرة في أخوية بوا لو روا، بناء على نصيحة السماء اشتركت بقداديس(كثيرة) على نية امكانية الوصول الى السلام الروحي.

حصلت على اسرار كنسَية عديدة و منها مسحة المرضى عدة مرات، مع العلم انني لم اكون مريضة جسديا.  جعل الأب ب. رومل (بلجيكا) قطيعة بيني و بين الحركة الباطنية، التي كنت على علاقة معها. كنت اصلَي كل صباح رتبة درب الصليب تتبع بأناشيد و قداس في رعيتي Beziers.

ر.ل: ماذا قدم لك  » القدَاس الاحتفالي »  الصباحي ؟

ف.غ: عندما ارى السيد المسيح خلال ارتفاع الذبيحة، اجثو على ركبتي و اطلب منه ان يحرق قلبي بنار قلبه. اتناول القربان المقدس دائما و انا ساجدة على ركبتيَ و في فمي. تعطيني الذبيحة الإلهية القوة لأهب نفسي و اتبعه.

ر.ل: لقد ادركت ان الاتحاد مع ارادة الله، يعني اتحاد الحب.(الشيء نفسه)، هذا هو الأهم.

ف.غ: نعم, ما يهمني هي الحميمية العميقة يوما بعد يوم مع يسوع، في سلامه ز في فرحه.

ر.ل: نعم, ارادة تعطي هوية محددة للحياة !

ف.غ: نعم.

ر.ل: متى ابتدأت انحرافاتك؟ في الطفولة؟

ف.غ: ابتدأت في سن الخامسة عشر في قراءة الكفو و التنجيم و علم الأعداد.

ر.ل: ما هو علم الأعداد؟

ر.ل: هي مجموعة معتقدات مبنَية على سمة خصائص الأعداد. يقيمون دراسة على موضوع الحياة، مبنيَة على تاريخ الولادة في ظرف فلكي.

ر.ل: و ما كانت النتيجة؟

ف.غ: لقد مررت بثلاث مراحل و كنت ابحث عن المنطق.

ر.ل: ما هو العصر الجديد؟

ف.غ: العصر الجديد هو تيار روحاني الذي لا يأتي من الله. في هذه الحركة لم اسمع عن السيد المسيح كونه ابن الله. تعلمت انه يوجد « الإلهي »، الإلهي هو اسمى تعبير عن الوعي الكوني و الاهتزاز على الطاقة الاعلى. يتجلَى من خلال انبثاق في الطاقة الداخلية و الكونية. انها تتزامن مع العالم و مع الفرد. يستطيع الفرد ان يقول: الله فيَ، انا خالق نفسي. بكلمة واحدة، كل شيء واحد، كل شيء هو طاقة، كل شيء هو الله.

المسيح الذي عرفته في العصر الجديد هو روح بسيطة تجلَت  في بوذا و في يسوع الناصري.

لم يكن باستطاعتي الدخول في علاقة شخصية مع الله. كنت موجة بسيطة في المحيط الكوني.

كان خلاصي في المعرفة التجريبية من طبيعتي المسماة الاهية.

كان علي ان ادرك نفسي من خلال الاستنارة الداخلية، والنهضة، و ضبط النفس و ربما عن طريق الاستيلاء على السلطة من خلال الارتباط بالطاقة الإلهية التي تضمن التنقية و الانسجام مع النفس، مع الاخرين و مع الكون.

كان عندي اكتفاء بنفسي. لم اكن بحاجة الى الخلاص او الوحي او اي مساعدة خارجية. وفقا لقانون الkarma, كان يجب علي اصلاح اخطائي من خلال الحياة الجديدة. كان ايماني « la gnose » (اسرار مخصصة للمطلعين). لم اكن اصلي، لم اكن اؤمن بالخطيئة.

ر.ل: و من المعروف جيدا في العصر الجديد، انه يتناول جميع جوانب ثقافتنا، يحصل منها على خلاصة رائعة تغوي اتباعه ولكنها تتركهم في الإحباط .اما بالنسبة الى الشاكرات فإنها حواس غير معروفة في الغرب فقد تم تحديدها من قبل الهنود. هناك سبع شاكرات رئيسية، ابتداء من شقرا الجذور الي شقرا التاجية التي تتمحور على قمة الرأس. هذا اخضعك الى كل التأثيرات و من هنا جاء مسارك المليء بالضرر.

ف.غ: فتح الشاكرات حولني عن الإيمان و انفتحت الى جميع انواع المغامرات الغير متجانسة التي هدمتني.

ر.ل: اراد « المعلم » (زعيم الطائفة) ان تنفتحي الى < ما وراء > تصوراتنا العادية.

ف.غ: خلال فترة عام، شهدت جلساته لتحضير الأرواح. و في يوم عرض علي ان افعل تنظيف كبير, بما انني كنت اؤمن بالتقمص، كنت اعتقد انه سيخلصني من الكرما، بما يعني عبودية حياتي السابقة. وضع يده على شقرا قلبي و على شقرا عيني الثالثة في نفس الوقت، ثم تلى ابتهالا بلغة لم افهمها.

في جلسة تحضير الأرواح التالية وقفت الkundalini. تملكني خوف شديد لأنني شعرت بقوت كبيرة تجتاحني بدءا من شقرا الجذور الى شقرا التاجية، التي كانت تجعلني ارتفع الى الأعلى.

ر.ل: مع ميول الى الارتفاع كما يحدث؟

ف.غ: لا ابدا, كان شيئا يشدني الى العلى دون ملامسة هدف او شيء ما.

ر.ل: ما  جعلك تتغيرين ؟

ف.غ: في اواخر 1996 ذهبت في رحلة حجَ أولى الى  ميديوغوريه.

ر.ل: ما التغير الذي حصل في ذلك الوقت؟

ف.غ: لقد وجدت من جديد طعم الأسرار المقدسة، طعم قد فقدته منذ عامي الخامس عشر، وجدت من جديد طعم الصلاة و خصوصا الوردية.

ر.ل: نوع من الإنارة الكاملة.

ف.غ: نعم.

ر.ل: هذا ما جعلك « تنفتحين » الى المسيح؟

ف.غ: نعم.

ر.ل: هل ادركت ان هذا آت من الروح القدس : انه لا يبين نفسه، لكنه مثل الأضواء الكبيرة التي تكون خلفنا و تضيء العروض المسرحية. يسوع هو رسوله.

ف.غ:  ادركت في ما بعد عمل الروح القدس.

ر.ل: لا يعلمنا الروح القدس من خلال الكلمات او العبارات و لكنه يعطينا نوره لندرك المسيح و عمله فينا.

ف.غ: قبلت كل شيء من المسيحية و تعهدت ان اكون ناشطة في العمل الرسولي.

لقد كتبت خمسة كتيبات عن ارتدادي. حصلت على حق الطباعة  في الأول من كانون الأول عام 2009 و اربعة منها نشرت عند Tequi.

– J’ai quitté l’Ordre de la Rose-Croix AMORC (Ancien et Mystique Ordre de la Rose-Croix)

– Astrologie ou confiance en Dieu.

– Dieu m’a libérée de la croyance en la réincarnation.

– Jésus miséricordieux m’a libérée du spiritisme.

– Jésus miséricordieux m’a libérée de la voyance.

 

انشأت ايضا موقعا الكترونيا :    http://fabienne.guerrero.free.fr/

 

ر.ل: ما عدد الأشخاص الذين يزورون الموقع شهريا؟

ف.غ: لفد اوقفت العداد منذ بعض الوقت، يوجد الآن عشرات الأشخاص من مختلف البلدان الفرنكوفونية و يتواصلون معي عبر البريد الإلكتروني.

اصدر ايضا اقراص مدمجة « C.D » عن الروح القدس، ظهورات  مريم العذراء، مخاطر العصر الجديد، Reiki، التأملات التصاعدية، و تحضير الأرواح، ايضا C.D عن تعاليم الآباء الافاضل (Père E. Tardif, Père D. Ange, Père Nicolas Buttet, Père Roger Paulin..),

ايضا عن الصلاة و التسبيح، الاسرار المقدسة، الإنجيل، الشفاء الداخلي، التبشير بالإنجيل، حياة القديسين ….

ر.ل: و حركة وردة-صليب، هل اختفت من افقك؟

ف.غ: انتسبت ال AMORC من تموز عام 1993 الى آذار 1997 و وصلت الى الدرجة السابعة من الهيكل.

ر.ل: كم درجة يوجد؟

ف.غ: اثنتا عشرة درجة على ما اعتقد. بعد ميديوغوريه  كتبت رسالة الى المسؤل عن الحركة شارحة رغبتي في الرحيل، سألني عن السبب فأجبته: للرجوع الى الكنيسة الكاثوليكية.

ر.ل: هل الشاكرات الخاصة بك كانت لا تزال مفتوحة؟

ف.غ: نعم.

ر.ل: و من اقفلها لك؟ لأنهم لا يفتحوها للمسيحية فقط …

ف.غ:  أجرى كاهن لا اذكر اسمه صلاة لإقفالها و كل شيء عاد الى نظامه.

ر.ل: انت محظوظة لأن كل شيء مر اخيرا بسرعة و بشكل جيد.

ف.غ: نعم و يعود الفضل للأسرار المقدسة التي كنت احصل عليها كل يوم، لن الكثيرين يبقون في حالات صعبة و احيانا يموتون عندما تستفيق الkundalini.

ر.ل: هل يمكننا ان نسألك ما هي ال kundalini؟

ف.غ: انها طاقة قوية متمركزة في عظمة العجز «  l’os sacrum » . تستفيق و تصعد طول العمود الفقري و تعمل من محور الى آخر حتى تصل الى شقرا التاجي.

ر.ل: هل ساعدك هذا على قابلية جيدة للمسيحية ؟

ف.غ: ليس مباشرة. لقد ابتدأت بدراسة الإنجيل، حياة القديسين، المجمع الفاتيكاني 2، تعاليم الكنيسة الكاثوليكية و ادركت ان هذا جيد.

ر.ل: هل كان يقربك من الله ؟

ف.غ: نعم, كنت امضي فترات بعد الظهر في كنيسة في مرسيليا، كنت اصلي رتبة درب الصليب، و لكي امضي وقتا مع يسوع، و سمعت صوتا صاعدا من بيت القربان و يسوع يقول لي  » انا ربك الوحيد « .

ر.ل: كنت تسمعينه، ام كنت تتصورين داخليا و فكريا، كما يقال؟

ف.غ: كنت اسمعه كما تكلمني.

ر.ل: آه نعم. كنت تسمعين صوتا ؟

ف.غ: نعم صوت يخرج من بيت القربان. صوت ذكوري قوي جدا. كان يتردد في داخلي. و حصل لي هذا مرات اخرى.

ر.ل: ان كان الروح القدس لا يتكلم، فهل يسوع الذي صار انسان يستطيع ان يخاطبنا بالكلمات؟

ف.غ: كان يسوع يقول ايضا:  » سوف تخلصك جراحاتي المقدسة  » لأنه كان سيأخذني في جراحاته المقدسة ليخلصني.

ر.ل: جراحاته، آلامه و موته هل شاركك بها؟

ف.غ: لا لم يحصل بعد، فكَرت انني بحاجة الى أب روحي.

ر.ل: هل وجدته؟

ف.غ: نعم بالتأكيد، أبي الروحي الأول، اب دومينيكي، ادرك ان الله يكلمني، هل هذا طبيعي يا سيدي ؟

ر.ل: نعم بالتأكيد، كنت محظوظة بإجاد أب « مستبصر ».

 

ف.غ:  قد شرحت له انه كان لدي صديق وكنت اعيش معه علاقة زوجية منذ 1994. و بعد ميديوغوريه عقدنا زواجا مدنيا في ايلول 1997، لم يكن باستطاعتنا الحصول على زواج كنسي لأنه كان متزوجا دينيا و مطلق.

ر.ل: هل كانت زوجته على قيد الحياة ؟

ف.غ: نعم, كانت قد تركته لأجل رجل آخر.

بعد زواجي، في مساء كنت في غرفتي، جاء يسوع لزيارتي و طلب مني ان اطيعه، بالعيش مع زوجي في غرفتين مستقلتين. ثم قال لي: « اطلب تصحيحا. خطيئتك اساءة لي» ثم « اريد منك الجسد و الروح».

أكد لي أبي الروحي انه يجب علي ان اعيش بالعفة، و طلب الله مني ان اشهد لرحمته.

منذ عودتي الى منزلي عشت مع زوجي حياة اخوية.

ر.ل: هل تقبل العيش في هذه الحالة الجديدة؟

ف.غ: بصعوبة كبيرة، و لكن بما ان الله طلب الزهد، فأطعت.

اخيرا في كانون الأول سنة 2000 حصلت على الطلاق لأتبع المسيح في العالم، لأنه قد قال لي :

 « اريد ان تخدميني في العالم ».

بعد مغادرة المنزل، درست جيدا العقيدة الكاثوليكية، و أوائل عام 2003 و في طاعة مني لأب Pallotin d’Osny,  الأب يوجين، ابتكرت شبكة ايقونات حاجَة ليسوع الرحوم، اعمل مع هذا الأب الى الأن هو دليلي للرحمة الإلهية.

يجب تعميم هذه الأيقونات التي كنت اصنعها في العائلات خلال فترة تساعية. انها تعمم اليوم في بلدان مختلفة مثل: فرنسا-جزر جوادلوب-مارتينيك-ILE LES SAINTESILE DE LA DESIRADE-بلجيكا-سويسرا-لوكسمبورغ-البرتغال-هولندا-افريقيا-ايطاليا.

هناك اشخاص من الذين يستقبلون الأيقونة، لا يريدون الاستغناء عنها. يقعون في حب يسوع. يصلون مسبحة الرحمة الإلهية.

ر.ل: هل عددهم كبير ؟

ف.غ: انها شبكة كبيرة.

ر.ل: هل هذه الشبكة عالمية؟

ف.غ: نعم يديرها الأب يوجين.

ر.ل: الا يوجد مجموعات صلاة؟

ف.غ: كلا ليس في هذه الشبكة.

ر.ل: هل لديك مهنة؟

ف.غ: نعم سكرتيرة ادارية بلغتين. توقفت عن العمل بعد زيارتي الى ميديوغوريه لأتفرغ كاملا للعمل الرسولي.

ر.ل: لديك 46 عام، لست في سن التقاعد، مما تعيشين؟

ف.غ: شقيقتي (متزوجة و لها طفلان)، تقرضني منزلا و اهلي يطعموني. لقد رفضت المال الذي كان يعرضه علي ناشري اعمالي، (Téqui, Parvis, Rassemblement à Son Image…)

 

ر.ل: هل تشترين ملابسك؟

ف.غ: اتسول لأن يسوع قال لي: تشبثي بالفقر، و لا تخافي من التسول.

ر.ل: هل انت مرهقة؟

ف.غ: نعم و احيانا لا اعرف اين اتجه.

ر.ل: هل تعيشين مثل نبي ؟

ف.غ: لا. قالت لي العذراء مريم « لن تكون لك رسالة ( مثل الرسل)، و لكن ابقي وفية لابني. تكلمني عني فقط.

ر.ل: لديك نعمة استثنائية: انكار النفس، نور و وضوح، امكثي وفية لهذه النعمة، ليس من السهل المواظبة.

                                     -1- شهادة فابيين

مقدمة الأب الروحي لفابيين.

تعطيني فابيين مخطوطاتها عن كتاب جديد.

طلبت مني منذ سنوات عديدة، ان اكون مديرها الروحي، و تتمنى مني كلمة المقدمة لتعاليمها التي توصلها بالكتابة. افعل ذلك بكل طيب خاطر.

انها تشهد لحياتها في الخطيئة، و في فخاخ العصر الجديد و الروحانية و غيرها.

اذا كان البعض في عصرنا هذا يشك في وجود الجحيم – ما هو مضر لمعظم اللذين يرفضون الارتداد للدين – هي تدرك ان الحياة التي كانت تعيشها، لكانت قادتها الى الجحيم – ليس بإرادة الله، و لكن من الحقد و الأكاذيب و اغراءات الشيطان، عدو الله و عدو الأنسان.

انها تشهد للرحمة الإلهية ليسوع و للحب اللامتناهي الذي اعطاها اياه لأجل خلاصها، و تشهد بتواضع و بتطابق مع تعاليم الإنجيل، التعاليم الدينية، وتعاليم الكنيسة الكاثوليكية. انها تبشر بالإنجيل.

احرص على دعمها في هذا العمل الرسولي « تناقدا مع الروح السائد في العالم». ستدركون هذا بنفسكم عندما تقرئون نصها.

لأنها تدرك ان يسوع خلصها بحبه ليجعل منها هذه الخاطئة الكبيرة، قديسة كبيرة. بذلك يتمجد الله ضد روح الشر. و يطلق بهذا قدرته الكبيرة لرحمته الإلهية، ليس بعمل نصف تحولات و لكن تحولات حقيقية و نهائية. يريد الله اليوم من العديد من الخطئة ان يصبحون العديد من القديسين, قديسين عظام. لأننا لا نقبل لمخلصنا ان يفوز بنصر جزئي.

تعلم فابيين من اين انتشلت, و بما تدين لمخلصنا. لقد دفع غاليا ليخلِصها. ليخلصنا جميعا. لا تستطيع ان تصمت، التزامها امام الله هو كامل، مطلق… حتى الشهادة اذا لزم الأمر.

هي ترفع الشكر للقديسة البتول مريم، و لقلبي يسوع و مريم الأقدسين المتحدين.

شهادتها حقيقية، تعاليمها هي تعاليم الكنيسة، دون تنازل او نقصان. لتنتشر!…

                                                                               الأب الروحي لفابيين

                                                                  ( أب روحي للعديد من النفوس المتميزة)

 

شهادة : فابيين غريرو لتفادي المطهر.

ها هي شهادة فابيين التحررية، حيث مصيرها بات ثابتا على الرحمة الإلهية المدوية، رحمة يسوع المسيح.

تحولها يدفعها إلى الطلب من يسوع ومن مديرها الروحي في جميع أنحاء العالم لشجب « العصر الحديث » التي كانت من أتباعه وإحياء أيام صلاة ترتكز على الشفاء الجسدي والروحي.

الخلاص من الخطيئة عام 1996 .

أعزاءي، إخوتي وأخواتي ، منذ أن طلب منى يسوع العطوف أن أكشف حقيقة العصر الجديد وأنا أسافر لكل أنحاء العالم لأوصل شهادتي عن تحولي ، لأن الله طلب مني أن أشهد لرحمته في حياتي، فلقد أسأت إليه كثيرا .

بعد رحلة الحج إلى ميديوغوريه  وحين اكتشفت محبة الكنيسة وطيبة العذراء مريم ، خلصني يسوع المحب من أفكار العصر الجديد ومن الإيمان بالتقمص. جاء يسوع المحب برحمته اللامتناهية، ليخبرني عن مدى حبه لي، و اعطاني ثقة في طيبته اللامتناهية و كان علي ان اعترف بأخطائي من خلال اعتراف جيد و خاص.

كنت اتجه الى الجحيم، بحياتي المعصية لله.

من ثم طلب مني يسوع المحب ان استمع الى كلمته و ان ادرك وصاياه و السبوت. لم اكن اعرف شريعة الله و انه يجب علي ان ادافع عنها. فلزمني ان اعود و اتعلم من جديد وصايا الله العشرة.

كنت ذاهبة الى الجحيم بطريقة عيشي المعصية لله، لكن الله برحمته اللامتناهية، ترك لي الوقت للتوبة و اعطاني فرصة ثانية لأعمل على خلاصي الأبدي.

بعد تحولي، قال لي يسوع المحب انني محط سعادة له و للقديسة البتول مريم. اعلمتني امنا السماوية الغالية انه عند وفاتي ستأخذني الى الجنة لأنها شهدت المعاناة التي كنت اتحملها لأحمل صليبي.

كانت الشياطين تعذبني.

قبل تحولي، كانت الشياطين تعذبني، لأنني كنت احب المال و ملذات الدنيا و الجسد. لذلك تم تحذيري ان روحي كانت في اسفل الهاوية. لإنقاذي، طلب مني يسوع المحب ان اتشبث بالفقر و عدم الإساءة اليه بعد الآن بجسدي.

قررت ان اعمل فحصا جديدا لضميري. صحيح انني لم اكن اعيش وصايا الله العشرة.

فكيف استطعت ان احصل على الخلاص؟

لم اكن اتمعن في الوصية الأولى: « انا الرب الهك الذي اخرجك من ارض مصر من بيت العبودية، لا يكن لك الهة اخرى امامي، لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة ما مما في السماء من فوق و ما في الأرض من تحت و ما في الماء من تحت الأرض، لا تسجد لهن و لا تعبدهن لأني انا الرب الهك اله غيور، افتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث و الرابع من مبغضي. » (سفر الخروج الإصحاح 20،2-5)

مكتوب: « للرب إلهك تسجد و اياه وحده تعبد « (متى 4،10)

أصدقائي الأعزاء، كنت اعبد نفسي ( أخصائيات تجميل، ملابس فاخرة، عطلات فاخرة…) و كان لدي الكثير من المثل العليا في العصر الجديد، الذي وراءه يختبئ الشيطان.

فهنا قال لي يسوع المحب في روحه الحق  » انت تعبدين الشيطان « .

تحت تأثير الشياطين

مارست العرافة و التنجيم، و الروحانية و معظم تقنيات العصر الجديد. حتى اني دخلت في طائفة وردة-صليب المعروفة ب AMORC  ( L’Acien et Mystique Ordre de la Rose-Croix ) و هي مذكورة في التقرير عن الطوائف رقم 1687 في 10 حزيران 1999.

بعد توبتي، قال لي يسوع المحب: لا تعودي و تبيعي روحك للشيطان، لا تخونيني بعد اليوم بل مجديني، اكرميني، سبِحي. فبدأت احب صلاة التسبيح التي تقودنا الى محبة الله.

كنت مكتئبة خلال سنوات بما انني لم اكن قد التقيت الله بعد الذي هو الحب و العطف و الرحمة عندما نقترب منه باحترام.

 لفترة طويلة، لم تكن لي علاقة حب من خلال الصلاة و العبادة مع يسوع الطيب و اللطيف. اما

الآن اقضي ساعات لعبادته بالروح  و الحقيقة. ابلغني الله ببحثه عن عباده المخلصين.

الوصية الثانية- « لا تنطق باسم الرب الهك باطلا، لأن الرب لا يبرئ من نطق باسمه باطلا » (سفر الخروج الإصحاح 20،7).

سمعتم ايضا انه قيل للأولين :« لا تحنث، بل اوف للرب بإيمانك « اما انا فأقول لكم: لا تحلفوا ابدا ». (متى 5، 34-35).

اصدقائي الأعزاء، المؤكد انه خلال شبابي حلفت باسم الله بالباطل عدة مرات, فيما اسمه مقدس. كان يجب علي الذهاب الى كرسي الاعتراف.

الوصية الثالثة- « اذكر يوم السبت لتقدسه، ستة ايام تعمل و تصنع جميع اعمالك، و اما اليوم السابع ففيه سبت للرب الهك، لا تصنع عملا ما انت و ابنك و ابنتك و عبدك و امتك و بهيمتك و نزيلك الذي داخل ابوابك » (سفر الخروج الإصحاح 20، 8-10).

« ان السبت جعل الإنسان، و ما جعل الإنسان للسبت. فابن الإنسان سيد السبت ايضا» (مر 2، 27-28).

اصدقائي الأعزاء، لم اكن اذهب للقداس يوم الأحد بل كنت اعمل في ذلك النهار مع انه يوم مخصص للراحة التامة.

منذ ان التقيت بمحبة الله، اني أسبحه و اصلي و اعبده، ابشر بالإنجيل في بلدان عدة و اتأمل خلق الله الذي جعله جميلا جدا. احب ان اتنزه في الطبيعة حيث اجد اتحادا « كبيرا » مع الله في صمت يساعدني على الاتحاد به. نعم هذا النهار هو لله المحبة و العطف اللامتناهي.

 

الوصية الرابعة- « أكرم اباك و امك لكي تطول ايامك على الأرض التي يعطيك الرب الهك »  (سفر الخروج الإصحاح 20, 12).

 ذكرنا السَيد المسيح بنفسه بقوة وصية الله. علمنا الرسول. « ايها الأبناء اطيعوا والديكم في الرب، فهذا هو العدل.  » اكرم اباك و امك  » تلك اولى وصية يرتبط بها وعد و هو  » لتصيب خيرا و تطول ايامك في الأرض » ( افسس 6، 1-3).

اصدقائي الأعزاء، لم اكن في شبابي اكرم اهلي و لم اكن اطيعهم ابدا. فمنذ ان جاء يسوع المحب لينتشلني من اعماق بؤسي، تعلمت ان اطيع والدي كثيرا، و ان احب عائلتي و ان اخدمهم و اعتني بهم بما انني كنت اهملهم في السابق. انا الآن في سلام و فرح تام لأن لي عائلة مباركة من الله.

« خلقتك من يديِ » – يسوع

الوصية الخامسة « لا تقتل » ( سفر الخروج الإصحاح 20، 13)

لقد سمعتم انه قيل للأولين: « لا تقتل, فإن من قتل يستوجب حكم القضاء « اما انا اقول لكم: من غضب على اخيه استوجب حكم القضاء» (متى 5، 21-22).

اعترف لكم اصدقائي الأعزاء انني كنت ادخن علبتي سجائر في اليوم و كنت اتعاطى المخدرات الخفيفة، و منت احتسي الكثير من الكحول، كنت ايضا اتناول حبوب منع الحمل وفي فترة شبابي كنت اغضب في كثير من الأوقات.

اعطيت جسدي الكثير من السموم. ساعدني الذهاب الى الاعتراف، الذي هو سر الشفاء، للتخلص من كل هذا.

بعد ذلك قال لي يسوع المحب:  » لقد خلقتك من يديَ احترمي جسدك « 

بعد التوبة عن خطياي، ادركت انني انفقت الكثير من المال على الدخان مع العلم ان هذا المال كان باستطاعته ان يطعم الكثير من الفقراء.

حتى انني في يوم اخذت صديقة لي لكي تجهض. لا اعرف اذا كنتم تعلمون ماذا يحصل خلال عملية الإجهاض، انه امر فظيع، الجنين يمزق.

الإجهاض  جريمة قتل

انهم يقطعون للجنين راسه و رجليه و يديه. الإجهاض جريمة قتل. عندما زارني يسوع و مريم، بكيت و تبت على خطيئتي، الآن اصلي لكي لا يعود يوجد اطفال شهداء و للأمهات اللواتي اجهضن كي يتبن بإخلاص. اصلي ايضا للأطباء الذين يجرون عمليات الإجهاض ان يكفروا عن ذنوبهم.

الوصية السادسة « لا تزن » (سفر الخروج الإصحاح 20، 14)

سمعتم انه قيل: « لا نزن «. اما انا فأقول لم: من نظر الى امرأة بشهوة، زنى بها في قلبه « (متى 5، 27-28)

اصدقائي الأعزاء، لقد عشت في الزنى الذي هو خطيئة مميتة بحسب تعاليم الكنيسة الكاثوليكية C.E.C. 1856.، ما كان مصيري لو مت مع هذه الخطيئة في روحي؟ تقول لنا تعاليم الكنيسة الكاثوليكية في الC.E.C 1035  :  تعاليم الكنيسة تؤكد وجود المطهر و ابديته. ان ارواح الذين يموتون و هم يحملون الخطيئة المميتة تنزل فورا الى الجحيم بعد موتهم.(النار الأبدية) العقاب الرئيسي في الجحيم هو الانفصال الأبدي عن الله و فيه وحده يمكن للإنسان ان يمتلك الحياة و السعادة التي خلق لأجلها و التي يطمح اليها.

هذه تجربتي. كنت متزوجة مدنيا من رجل مطلق كان قد حصل على سر الزواج منذ اربعة عشر عام و كانت قد تركته زوجته لأجل صديقه. لكي اتمكن من الحصول على أسرار الاعتراف و المناولة وجب علي العيش مع زوجي حياة اخوية.

 يسوع يظهر لي  الشياطين

عندما تزوجت مدنيا جاء الي يسوع المحب و طلب مني الزهد و تصحيح خطيئتي. منذ ذلك الوقت أظهر لي يسوع الشياطين المحيطة بروحي و التي كانت جاهزة لتأخذني الى الجحيم.

و لكن يسوع المحب حماني برحمته اللامتناهية.  فتبعت ما طلب يسوع لأنه قد جاء ليخلص التائهين. هل تعلمون ان ما من ذنب يستطيع ان يرهق رحمة الرب، و كل ما اكثرنا كل ما ازدادت.

الجميع مدعوين  ان يكونوا قديسين عظام.

بعد ذلك قال لي يسوع المحب: « ادعوك الى القداسة ادعوك الى محبتي «. يدعو يسوع المحب كل الخاطئين الكبار ليكونوا قديسين كبار. تستطيع رحمته اللامتناهية ان تحولنا يوما بعد يوم. فابتدأ بالنسبة لي مسار كبير من التحرر، و وعدني يسوع المحب بأن يشفيني و قد فعل. و انه يرسلني منذ ذلك الحين الى انحاء العالم لأشهد للطفه لجميع الذين يعودون اليه، يجب عليهم ان يعترفوا و ان يتوبوا توبة صادقة على جميع خطاياهم.

 « خطيئتك قد انمحت «

تعلمون ان حين يغفر الله الخطايا بعد الاعتراف، فإنها لا تعود موجودة. الله ينساها. قال لي الله بلحظة اعترافي : « خطيئتك انمحت ».

في يوم عندما كنت لا ازال متزوجة مدنيا، كتبت الى الفاتيكان لأستعلم من حالات بطلان الزواج  الكنسي، جاوبني الفاتيكان انه يجب ان يكون هناك سبب وجيه و صحيح لحصول ذلك. اعترفت امام الله انه لم يكن هناك سبب وجيه لبطلان الزواج  السابق لزوجي. لأن الاثنين كانا على وفاق،  في ذلك الوقت ساعة سر الزواج. فعدلت بضمير امام الله عن هذا الطلب. فيما لو كنت قد طالبت بهذا البطلان، لكنت قد احاسب امام الله يوم الدينونة، لأننا جميعا مسؤولين عن افعالنا، كل فعل له نتيجة على حياتنا. شخصيا فضلت ان اكون على حذر لخلاص روحي.

مع العلم ان هناك حالات بطلان، تكون لأسباب حقيقية و وجيهة. تأخذ الكنيسة القرار بالنسبة لكل حالة.

ندد البابا يوحنا بولس الثاني بالعدد الكبير من حالات بطلان الزواج و قال: هذه فضيحة تهدد بتدمير قيم الزواج المسيحي. و شجب  الانتشار المفرط الشبه تلقائي لإعلانات البطلان، بحجة عدم النضج او الضعف الجسدي للزوجين. قال ان العجز الحقيقي للزوجين هو فقط عندما يكون ناتجا عن شذوذ خطير، يؤثر على قدرة الفهم و الإرادة بينهما.

 » …طلقت « 

 طلقت بعد مرور سنتين على عيشنا سوية كأخ و اخت، لأن لا قيمة لزواجي المدني امام الله في حين لم اكن استطيع الحصول على سر الزواج.

تقول لنا تعاليم الكنيسة الكاثوليكية عام 1650 ان اليوم العديد من الكاثوليكيين في بلدان مختلفة يحصلون على الطلاق بحسب القوانين المدنية و يرتبطون من جديد بعقد مدني. تلتزم الكنيسة بكلمة يسوع المسيح: « من طلق امرأته و تزوج غيرها فقد زنى عليها. و ان طلقت امرأة زوجها و تزوجت غيره فقد زنت » (مر 10، 11-12). لا تستطيع ان تجعل رباطا شرعيا، انا كان الزواج الأول ما زال قائما.

اذا تزوج المطلقون مرة اخرى زواجا مدنيا، يجدون انفسهم في وضع يخالف موضوعيا شريعة الله. و بذلك لا يمكنهم التقدم للمناولة الأفخارستية طالما استمر هذا الوضع. لنفس السبب لا يمكنهم ممارسة بعض المسؤوليات الكنسيِة.

لا يمكن ان تمنح المصالحة من خلال سر التوبة إلا للذين تابوا عن انتهاك علامة الاتحاد و الإخلاص للمسيح وإن لم يتعهدوا العيش بالزهد التام.

اصدقائي الأعزاء،  كنت أعيش خلال سنوات حالة مساكنة مع رجل آخر. لم اكن أعلم أنه يمنع العيش سوية دون زواج ديني.

ايضا، حذرني الله انه يمنع الإنجاب خارج سر الزواج. اذا ولد اطفال من اهل كاثوليكيين منذ عمادهم و ليسوا متزوجين في الكنيسة الكاثوليكية، هم مع الأسف اطفال يحملون نتائج معصية اهلهم.

لكن هنا ايضا رحمة الله اللامتناهية، يمكننا اقامة القداديس للتكفير عن خطايانا، و يجب علينا جميعا ساعة موتنا، الإجابة على الحكم الخاص لروحنا عن جميع خطايانا التي ارتكبناها على الأرض  و سنرى نتائجها في شريط حياتنا.

بالفعل، وقت اقتراب التحذير، سنرى جميعنا ، حالة روحنا و نتائج كل خطيانا و الإساءة التي سببتها لله.

احبائي، دعونا نستمر في الأمل بالرحمة الإلهية، لنقم الكثير من القداديس لأنفسنا و لنحصل على توبة صادقة على جميع خطايانا، لأن يسوع لا يمكنه ان يرفض من التجاء اليه و من يعطيه بؤسه بواسطة كاهن.

ننزع عند كل اعتراف مسامير يسوع المحب عن الصليب. هو الذي يفهم عظمة سر المحبة. لا يرغب الله إلا بخلاصنا، لحبه الكبير لنا. يريدنا جميعا في الجنة معه و مع امه القديسة مريم.

اله لديه شغف غيور

« حافظ الإحسان الى الوف غافر الإثم و المعصية و الخطية و لكنه لن يبرىء ابراء مفتقد اثم الآباء في الأبناء و في الأبناء في الجيل الثالث و الرابع « ( سفر الخروج الإصحاح 34، 7).

 بفضل القلوب المتحدة، يمكن تحديد الآثار الشريرة التي تأتي من لعنة. كم من المرات تحدث للأطفال اضطرابات لا يمكن تفسيرها: ازمات نفسية، جسدية و اضطرابات الليل!

نادرا ما نربط بين عواقب خطايا اقترفت من قبل اجيال سابقة و التي تؤثر على ذريتهم.

مع ذلك، ان البعض شهدوا في عائلتهم التأثيرات المفيدة التي تبذلها الصلاة المقدمة على هذه الأوجاع الموروثة.  هنا صلاة جميلة :

                         صلاة لقلبي يسوع و مريم المتحدين

                   ايها الآب الأزلي ، بثقة اقدم لك قلبي يسوع و مريم

                   المتحدين، الجراحات الدامية المنتصرة ليسوع

                   و دموع مريم والدتنا في السماء.

                   ربي فالتكن مشيئتك.

بعد ذلك، للحصول على البركات، يجب عليكم دائما تكريس نفسكم الى قلبي يسوع و مريم المتحدين على النحو التالي.( كل يوم اذا امكن) ( و العيش في حالة النعمة).

« باسم الآب و الابن و الروح القدس . آمين.

ايها الآب الأزلي لقد تلقيت المجد الأعلى من قلبي يسوع و مريم. ابنك الإلهي الذي صار انسان في اتحاد مع امه طبقا لمشيئتك الكاملة في روح الكفَارة المحبة. نقدم لك من جديد هذا التسبيح لتباركنا و تشفينا بهاذين القلبين المقدسين و لتبعث لنا الروح القدس ليجدد وجه الأرض.

ايها المخلص الإلهي، نعترف انك ابن الآب الأزلي، الوسيط الوحيد بين الله و الإنسان. وفقا لإرادة الآب الأزلي، لقد جمعت والدتك المقدسة الى مهمتك كوسيطة تشارك في الخلاص.

بروح من الثقة الحية نكرس (عائلتنا، مجتمعنا، ذواتنا…) لقلبي يسوع و مريم المتحدين، للاستفادة من وعدك و الحصول على الوحدة في الإحسان.

نلتزم ان نعيش في روح قلبي يسوع و مريم، و ضمان متابعة الصلاة التي علمتنا لتتحقق مطالبنا.

حيثما يمكن ان نعمل، سوف نسعى جاهدين لتكريم اسم الله، و اقامة مملكة الله بيننا، يتم كل شيء بحسب مشيئتك الإلهية. كذلك يبارك الله الأرض و الخبز اليومي للجميع.

سوف تغفر لنا خطايانا و تنحدر قلوبنا للسلام. برحمتك سوف تحمينا من اخطاء جديدة و اخيرا ستنجينا من الشر.

عندها ندرك بشفاعة مريم، انك انجدتنا كما انجزت عجيبتك الأولى في قانا بناء على تدخلها و بالاتحاد مع مشيئة ابيك، فكل الأرض ستنضم الى الكنيسة لتستعيد السلام الملائكي.

السلام عليك يا مريم…

بالثقة المطلقة التي تقودنا نختم التحالف مع اعظم قوة حب التي لن نقطعها ابدا. ارشدنا يا رب كل ايام حياتنا بروحك القدوس لحين تقدمنا امام باب الوطن السماوي. آمين

اصدقائي الأعزاء، النعمة المرتبطة بعبادة قلبي يسوع و مريم تكسر قوانين الطبيعة و الاستعداد الوراثي. لذا دعونا نثق بالله.

الدم الثمين الذي سكب على الصليب

ابتدأ بعض الكهنة بقبول اقامة القداديس على نية شفاء شجرة العائلة. الله الآب يغفر خطايانا عن طريق الدم الثمين الذي سفكه يسوع على الصليب. إذا، اصلح يسوع جميع ذنوبنا فيجب علينا ايضا اصلاح ذنوبنا على الأرض.

اذا رفضنا اصلاح ذنوبنا على الأرض لمحبتنا ليسوع الحنون و اللطيف الذي تعذب كثيرا على الصليب لخلاصنا، فعلينا ان نمضي بعض الوقت في نار المحبة في المطهر، سمح لي الله ان ارى لهيب المطهر الرهيب. نار آكلة و لكنها نار محبة لامتناهية، فيها تتنقى الأنفس قبل مواجهة الله وجها لوجه.

نستطيع ايضا ان نغرف من كنز الكنيسة كل الغفران و نقدمه للأنفس المطهريَة.

ما هو الغفران؟  هو مغفرة امام الله من العقاب المؤقت بسبب الذنب الذي تم محوه. يحصل التائب المستحق على المغفرة، وفق معايير تحددها الكنيسة. التي بدورها موزعة الفداء، تمنح و تطبق من خلال سلطتها، كنز ارضاء المسيح و القديسين.

يكون الغفران جزئي او عام « كما انه يزيل جزئيا او كليا العقوبة الزمنية الناتجة عن الخطيئة»

يستطيع كل مخلص ان يربح غفران سواء له او للموتى(بحسب تعاليم الكنيسة الكاثوليكية 1471)

يمكننا ايضا صلاة الوردية المقدسة.  تطلب الأرواح المقدسة في المطهر، التي هي عزيزة جدا على الله، كما نحن جميعا على الأرض، هذه الصلاة لخلاصها، كما بالمقابل ستصلي و تتضرع لأجلنا امام يسوع المحب. هكذا نحصل على نعم كثيرة في حياتنا بفضل الصلوات التي تقدمها لأجلنا.

شخصيا اقدم لها كل يوم رتبة درب الصليب، و اذكر ان يوما طلب مني يسوع المحب ان اواصل عمل الرحمة.

الوصية السابعة – « لا تسرق » (سفر الخروج الاصحاح 20، 15)

« لا تسرق « (متى 19، 18)

 تمنع الوصية السابعة اخذ او حجز ما هو ملك الغير بطريقة غير عادلة، و اذيت الغير بأملاكه بأي طريقة . فهي تطلب العدل و الاحسان بإدارة الخيرات الأرضية و ثمار عمل الأنسان. تطلب الصالح العام و احترام الوجهة العالمية للأملاك و حق الملكية الخاصة. تسعى الحياة المسيحية لتهب الله الاحسان الأخوي في خيرات الدنيا.( تعاليم الكنيسة الكاثوليكية 2401)

خلال فترة المراهقة وحده يسوع المحب شفاني من الرغبة في اقتناء اشياء لم تكن خاصتي.

الوصية الثامنة – « لا تشهد على قريبك زور « (سفر الخروج اصحاح 20، 16)

« سمعتم ايضا انه قيل للأولين:  » لا تحنث، بل اوف للرب بإيمانك » » (متى 5، 33)

تمنع الوصية الثامنة تشويه الحقيقة في العلاقة مع الاخرين. هذه الوصفة الأخلاقية المنحدرة من النداء الباطني للشعب المقدس ليشهد بإلهه الذي هو الحقيقة و يريد الحقيقة. الجرائم المرتكبة بحق الحقيقة سواء بالكلام او بالفعل، هي رفض للالتزام في الاستقامة الأخلاقية: هي خيانة باتجاه الله بمعنى انها تهدم اسس التحالف معه.

اعترف انه لم يكن باستطاعتي ان افي بالوعد الذي قطعته على الله، بمعنى عيشة الزهد بعد تحولي.

كنت اريد ان اتزوج دينيا  ، و لكنني كنت مرطبة بوعد قطعته على الله، و الله لا ينسى يوما ما نقول له. دون نعمته اليومية لما كنت استطعت ان افي بوعودي لأن الوحدة كانت تتعبني. بعدم احترام وعودي لا يمكنني دخول الجنة، لأن الله قال انه يكره عدم الإخلاص. في يوم جاءت مريم العذراء و ذكرتني بلطف انه يجب علي ان اتأمل بما وعدت الله.

الوصية التاسعة – « لا تشته بيت قريبك لا تشته امرأة قريبك و لا عبده و لا امته و لا ثوره و لا حماره و لا شيء مما لقريبك » (سفر الخروج الاصحاح 20، 17)

« من نظر الى امرأة بشهوة، زنى بها في قلبه « (متى 5، 28).

يمكن ان اقول لكم انني كنت اشتهي الخيرات المادية. قبل لقائي مع يسوع المحب، لم اكن اعيش إلا للمال و ليس للحب. الآن لا اعيش إلا للحب من اجل خلاص الأنفس. اذهب في انحاء العالم لأبشر بالإنجيل لمحبتي ليسوع الحنون.

الوصية العاشرة – « لا تشته بيت قريبك لا تشته امرأة قريبك و لا عبده و لا امته و لا ثوره و لا حماره و لا شيء مما لقريبك « (سفر الخروج الاصحاح 20، 17) لا تطمع (…) في كل ما هو لغيرك (Dt 5، 21).

« فحيث يكون كنزك يكون قلبك « (متى 6، 21)

تزدوج الوصية العاشرة مع الوصية التاسعة و تكمِلها، التي تتعامل مع شهوة الجسد. حرِم الطمع في ملكية الآخر، من اساس سبل  السرقة و الاحتيال الذي تحرمه الوصية السابعة. « شهوة العين « تؤدي الى العنف و الظلم المحرمان في الوصية الخامسة. الجشع يلاقي جذوره مثل الزنى في عبادة الأصنام المحظَر في المتطلبات الثلاثة الأولى من الشريعة.

الوصية العاشرة تتعلق في نية القلب: فهي تلخِص مع الوصية التاسعة كل مفاهيم الشريعة.(تعاليم الكنيسة الكاثوليكية 2534).

قبل تحولي، حصل لي عدة مرات ان اتأمل و اشتهي ازواج الآخرين، و لكن يسوع علمني ان اتوب، و ان انظر الى الأسفل و ان اتجنب الرجال. لأنني وقعت مع الكثير من الرجال. لذلك كانت روحي محاصرة من الوحش. اظهر لي يسوع رؤية عام 1997 قبيل عيد الميلاد و طلب مني ان اتقبل قصاصي. اعلم انه علي التعويض كثيرا لأن الله اعلمني بذلك، لكن الله يتوقع مني ايضا ان اعطيه الكثير من الحب.

« و حكم علي عذاب جهنم من خلال اب الكذب : الشيطان «

اعزاءي اخوتي و اخواتي، لكل هذه الأسباب كانت روحي في قعر الهاوية، و قد حكم علي بعذاب الجحيم بالمعنى انني و لسنوات عدة كنت اتبع اب الكذب، الشيطان.

كنت ايضا معاقبة بسبب افعال غير لائقة قمت بها عدت مرات. لذلك كنت مقيدة من الشيطان بسلاسل من الكراهية.

ساعدني  كثيرا القديس ميخائيل رئيس الملائكة لأصبح صغيرة لألهي المحب، الذي لا يحب إلا المحبة من مخلوقاته الصغيرة، المخلوقة في لطفه اللامتناهي.

الشياطين التي رأيتها قبل تحولي و التي كانت تحيطني، كان لديها رؤوس مروعة مليئة بكثير من الشر و في نظرتها قساوة بالغة. كنت قد تركت تحالفي مع الله و عصيت شريعة الحب و النقاوة و التقاسم مع الفقراء.

تشتغل الشياطين في النفوس التي تمارس العهد الجديد و اليوغا و ريكي و التأمل التجاوزي و يدخلون في الجسد اذا كانت الشاكرات مفتوحة. من هنا يجب التكرس للقلب الخالي من الدنس، و التخلي عن هذه التقنيات و الاعتراف و الاتصال بكاهن يستطيع ان يقطع هذه الروابط الجهنمية، كما يجب الصيام كثيرا.

« مخافة الله المقدسة «

 عندما نخرج بحرية عن شريعة الله، لا يمكننا ان نكون محميين من قبله، نضع نفسنا في يد الملائكة التي سقطت، لأننا اخترنا الشر بحريتنا، و لكن عندما نتوب بصدق عن اساءاتنا الى الثالوث المحب، الله برحمته اللامتناهية يحررنا ساعة الاعتراف.

لا تخاف الشياطين إلا شيء واحد: ان نذهب الى  الاعتراف و أن نصلي مسبحة الرحمة الإلهية. عندما نذهب الى الكاهن للاعتراف لنعطي الله خطايانا لا تعد تملك هذه الملائكة الشريرة اي سلطة على ارواحنا. خلال الاعتراف يغسلنا يسوع المحب بدمه الثمين و يأخذنا الى قلبه ليحرسنا فيه.

شريعة حبٍ و احترام

وجب علي اصلاح اخطائي بكثير من المعاناة و التفان امام اخوتي و اخواتي الذين التقي بهم خلال محاضراتي، و البعض يحملون صلبانا ثقيلة و هم في محن. فأواسيهم بالروح القدس مع صلاة الشفاء التي تريحهم.

المعاناة قدَست و جمَلت روحي لأنني تعلمت ان احبها.

بعد توبتي في ميديوغوريه، بكيت كثيرا بسبب حياتي السابقة في النوادي الليلية و في قاعات السينما السيئة  ، لم اشاهد بعد ذلك الأفلام الإباحية التي ترعبني الآن. ادرك ان مع كل تلك الخطايا كانت روحي في قعر جهنم. و لكن الاعتراف  والكفارات التي قدمتها خلصتني، و حقيقة استطيع ان اقول الان أنني ندمت ندما كاملا عن جميع خطاياي.

بسبب انانيتي و القسم الأول من تلك الحياة، نسيت الفقراء الذين كانوا بحاجة الى مساعدتي و عطفي. طلبت من الله ان يشفق علي، ان يلطف بحالتي البائسة جدا، و ان يعلمني العيش في شريعته المحبة، شريعة حب و احترام.

ربنا يسوع المسيح: « حصلت على رحمتي »

عندما اعترفت و تركت العصر الجديد و الزنا، قال لي يسوع: « انا ابن الله و اسمي يشوع. لديك رحمتي ».

الله الذي رأى جهودي على التوبة و في الرجوع اليه، في صلاحه اللامتناهي اعلمني الى اي درجة يحبني و كم انا عزيزة عليه، و طلب مني التأمل في آلامه. من هنا ادركت الحب العظيم الذي يكنه لي و لجميع مخلوقاته.

يمكنني ان اهب له حياتي كفعل شكر

تلقى يسوع خلال آلامه المبرحة 5480 ضربة، ليصلح خطايانا و بالرغم انه كان بريء، لذلك يمكنني ان اهب له حياتي كفعل شكر.

ان لم اشهد على رحمة الله الكبيرة، لكنت حصلت بصعوبة على الرحمة، يوم الحكم الخاص على روحي.

فعلتها من كل قلبي بحرية، فقط لحبي ليسوع الحنون و اللطيف الذي يتألم لرؤية الخاطئين البؤساء و هم يبتعدون عن قلبه الإلهي.

طلب الله مني ان اتأمل في آلامه، و هناك فهمت كل الحب من الله الابن الكلمة المتجسد و وقعت في حب يسوع و الآب الأزلي. يغفر يسوع المحب ما ان نتقدم للاعتراف، ينسى كل شيء، على ان نسير من جديد على طريق الحق معه.

الحب، الرحمة، العدالة

 سمته الأعظم هي الرحمة، على الرغم ان لله ثلاث سمات: الحب، الرحمة و العدالة. لذلك شرح لي الله ان بعد هذه الحياة، المطهر هو رحمته و جهنم هي عدالته. ايضا ان النفوس التي تذهب الى جهنم تكون قد ادانت نفسها. يذهب للجحيم من يريد. هذا يعني ان الحياة التي نعيشها على الأرض نكملها في المقلب الاخر. اصدقائي الأعزاء، يوجد نفوس تفضل البقاء في الخطيئة بمعنى انها ترفض ان تتوب حتى ساعة الموت، لا يريدون ان يتوبوا حتى اخر ثانية من حياتهم، وجودهم الذي امضوه في ملذات الجسد، و متع الحياة، و الملذات الدنيوية بدلا من فعل التكفير عن ذنوبهم و الصلاة كثيرا.

حبذا لو تستطيع النفوس ان تفهم ان يسوع هو افضل أب، أب مملوء طيبة. هذا ما فهمته عندما عدت اليه. يريد منا يسوع حبنا و خاصة انا، طلب مني ان اعطيه الكثير من الحب. لدى يسوع قلب كبير بحاجة الى حبنا. انه يتسول حبنا و في ساعة موتنا يرجو ان نقبل رحمته، و لكن بعض النفوس ترفضها بكبرياء محض. لو تعلم فقط محبة و طيبة الله، لكانت قد رمت بنفسها في محيط حب قلبه الملتهب و في احضان رحمته.

دعاني يسوع المحب عدة مرات ان اكفر عن جميع ذنوبي و ان اندم عليها ندامة حقيقية. عند توبتي، طلب الله مني ان اريحه لأن الكثير من النفوس هي بعيدة عنه. يتألم الله كثيرا، تعلمت ان اواسي قلبه الذي يعاني من خطايا العالم.

جراحات يسوع المقدسة تنجي

جعلني يسوع ان ادرك بأن جراحاته المقدسة سوف تنجيني، طلب مني ان اهب له حياتي. كنت ما زلت مرتبطة بالمادة رغم ان يسوع طلب مني ان اتشبث بالفقر منذ ثلاث سنوات. رغم انني لم اكن املك المال الكافي، و لكنني اردت ان اشتري منزلا جميلا، لأنني  كنت ما ازال املك طعم الرفاهية الذي لا يؤدي الى الجنة.

لذا جعلني يسوع افهم الى اي درجة كنت خبيثة. لم يعد يجد ضميري السلام لأنني كنت بعيدة عن حقيقة الإنجيل:  » بع كل شيء و اتبعني « .

مرة أخرى، كنت في قاع الجحيم بسبب عجرفتي. فتركني يسوع المحب اطهَر في معاناة كبيرة و في لطفه الا محدود ، فقد عاد ليشرح لي انه يحب عدم نسيان الإنجيل و التفكير بالذين يعانون من الضائقة المادية. بعد ذلك شجعني يسوع على التقاسم.

« ايقظي اخوتك » – يسوع

في بداية توبتي، كان يسوع المحب يجذبني اليه في بيت القربان، و لم اكن استطيع تركه. كان يطلب مني عدم مقاومته، لأن كان بداخلي الكثير من المقاومة. كنت اذهب الى الكنيسة كل يوم بعد الظهر لأواسي قلب يسوع المحب و بدأت اصلي درب الصليب، رغم تعبي. قال لي الله انه يرى تعبي. ثم هو بذاته عزز قواي و سريعا جعلني اقف من جديد، حتى انه اعطاني صحة جيدة لأخدمه في العالم اجمع. بعد ذلك طلب مني اقاظ اخوتي.

تدخُل العذراء مريم

بعد ذلك قدمت لي العذراء مريم الكثير من النعم لأجل تحولي، و لم تتوقف ابدا عن فعل ذلك لأنني كنت بحاجة ماسة لتلك النعم، نظرا لطبيعتي المتمردة.

فقبلت تلك النعم و بدأت الذهاب الى القداس كل يوم، و قراءة الإنجيل و درس التعاليم المسيحية، الاعتراف، الصوم ثلاث مرات في السبوع و تلاوة الوردية لأن يسوع وعدني بأن الوردية ستخلصني.

بعد تكرسي لقلب مريم الطاهر، الزمت نفسي بارتداء وشاح سيدة جبل الكرمل. حصلت على حماية العذراء مريم عدة مرات بفضل هذا السر. للحصول على الامتياز السبتي عندما نرتدي ثوب سيدة جبل الكرمل « Scapulaire de Notre Dame du Mont Carmel » ، يجب ارتداءه ليل نهار، عيش العفة حسب حالة حياتنا و صلاة المسبحة كل يوم. ( الامتياز السبتي يعني، اذا متنا يوم اربعاء، تخلصنا العذراء مريم من لهيب المطهر في اول سبت بعد موتنا و تأخذنا الى الجنة)

عدت الى الكنيسة الكاثوليكية منذ احدى عشر سنة، يمكنني ان اقول لكم انني منذ ان تبعت يسوع المحب، صار عندي الكثير من الفرح اكثر من الفترة التي كنت اعيش حياة دنيوية. يوجد فرح اكثر لإعطائه للإخوة و الخوات الذين نحبهم، اكثر من ان نأخذ.

الاختيار الحر بين الجنة و جهنم

عندما اخترت الجنة، وهبت هذا العمل، عمل المحبة للرب، بحرِية تامة. طبعا عندي الكثير من الصلبان مثل كل المسيحين المخلصين، و لكن قال لي يسوع المحب انه هو الطريق و الحق و الحياة

بعد طلاقي دخلت في رهبنة، مدة عام و نصف لأحسن ايماني.

تقول لنا تعاليم الكنيسة الكاثوليكية 846 ان الذين يرفضون الدخول الى الكنيسة الكاثوليكية او الذين لا يثابرون، و بما انهم يعلمون انها قد انشئت من الله بيسوع المسيح و التي هي على صورته، فهؤلاء لا يمكنهم ان يخلصوا.

بالرغم من انني كنت قد غادرت الكنيسة الكاثوليكية خلال سنوات عدة، فالمعمودية التي نلتها عند ولادتي قد ادخلتني الى البد في الكنيسة، التي منحتني بفضل هذه المعمودية النعمة لكي تغفر خطاياي. الخطيئة الأصلية و  الخطايا الشخصية و كل عقوبات الخطية. تعاليم الكنيسة 1263.

تعلمون انه اليوم، هناك الكثير من النفوس الجاحدة امام الله الذي اعطانا كنيسته و كل السرار الكنسية. هناك ما يسمى اسرار التنشئة المسيحية، مثل سر المعمودية، سر التثبيت، و سر الأفخارستية.

نجد فيما بعد سر الشفاء، سر التوبة و المصالحة و مسحة المرضى.

مسحة المرضى سبع مرات

شخصيا حصلت على مسحة المرضى سبع مرات بعد ان فتحت لي الشاكرات من قبل المعلم. كنت في مرات عدة في حالة الموت بسبب تلك التقنيات التي عرفتها في الروحانية. قال لي الله بانه يرفض هذه التقنيات.

خرجت منها لأنني كرست نفسي لقلب مريم الطاهر، و قد حذِرت ايضا انني تجنبت عذابات جهنم الأبدية مع المرشد الذي علمني كيفية ممارسة الروحانية.

نعمة الروح القدس

هناك ايضا اسرار خدمة المناولة مثل سر الكهنوت و سر الزواج السرمدي. يجب الفهم ان الأسرار تعطينا نعمة الروح القدس و تساعدنا ان نصبح قديسين.

هناك ايضا احتفالات ليتورجية  أخرى، كالتقوس المقدسة الدفن و الجنازات المسيحية.

شخصيا عندما سيدعوني الله، ارغب في ان ادفن لا ان يحرق جسدي، مع العلم ان الكنيسة لا تمانع، لأن جسدي مدعو يوما للقيامة.

دفن موتانا هو عمل رحمة. هل تعلمون ان الموتى يحضرون جنازتهم. فتخيلوا ألم الذين يرون اجسادهم تحرق.

بعض دراسات في العصر الجديد

اصدقائي الأعزاء، منذ خمسة عشر سنة، درست بعض المؤلفين عن العصر الجديد، هم انبياء كذبة، لأنهم لا يعلنون يسوع المسيح ابن الله. حاليا هناك العديد من المعلمين الكذابين.

كلمنا القديس بطرس في رسالته الثانية الفصل الثاني آية 1 الى 3. العلماء الكذابون « و كما كان في الشعب انبياء كذابون، فكذلك يكون فيكم علماء كذابون يحدثون بدعا مهلكة و ينكرون الرب الذي افتداهم فيجلبون لأنفسهم هلاكا سريعا. و سيتبع كثير من الناس فواحشهم و يكونون سببا للكفر في مذهب الحق. يزخرفون الكلام و يتاجرون بكم في طمعهم. غير ان الحكم عليهم منذ القدم لا يبطل و هلاكهم لا يلحقه مستور «.

العصر الجديد يذكر البعض منهم، الذين درستهم منذ سنوات عدة:

: Alice Bailey – Helena Petrovna Blavatsky – Allan Kardec – Chrishnamurti – Saï Baba – Maitreya (le soi-disant Christ) – Eliphas Levi – Leadbetter – Papus – René Guénon – Paracelse – Nostradamus – Carl Jung – S. Freud – Edgar Cayce – Marilyn Ferguson – Lobsang Rampa – Carlos Castaneda…  و العديد غيرهم.

مع الأسف، كل هؤلاء المؤلفين لم يعرِفوني على الله المحب، الله الآب، الله الثالوث، الله المملوء طيبة، رحمة، عطف و رأفة.

كنت مسممة مما وضعه الشيطان في قلبي من خلال كتاباتهم و يكنني ان اقول ان وحده دم يسوع الثمين خلصني من هذا السم الجهنمي.

« انت تسبحين في دمي » – يسوع

ليطمئنني قال لي يسوع المحب : « انك تسبحين في دمي » لذلك، لمحبتي له و للقديسة العذراء مريم التي تعذبت بسبب خطياي عند اقدام الصليب، مزقت ثم احرقت كل الكتب المتعلقة بالعصر الجديد، الروحانية، قراءة الورق، علم الأعداد، التنجيم السحر و الابراج. لم اكن اريد ان يستعيدها احد مني، لأنني قد اكون مسؤولة امام الله لو اخذ احد علما بها.

تدخل كثيرا القديس ميخائيل رئيس الملائكة في خلاصي منها و لكنه قال لي انه لا يحب التكبر. فاتخذت طريق التواضع.

في يوم، كتاب ترك لي انطباع كبير: « هل تستطيع التحرر من الأرواح النجسة؟ » فيه قال لنا المطران Tournyol du clos (Editions de l’archistratège) :

اذا كنتم يوما على اتصال بعلم السحر و التنجيم، الباطنية، الروحانية، التبصير، التنويم المغنطيسي، ريكي، يوغا، التأمل التجاوزي، العصر الجديد، و جميع هذه التقنيات، او ما يسمى المعالجين هيبنوتيستس  الذين يعالجون بوضع الأيدي بتمرير المغنطيس، او العلاج بالإشعاعات الكهربائية الممغنطة، اذا قمتم بزيارة العرافين، و المرشدين الروحانيين و المرابطين، او الذين يقرأون الورق و الكف و الذين يتصلون بأرواح الموتى: اعلموا انكم ذهبتم الى اناس يعملون مع الشيطان و انكم قد اعطيتم الشيطان نوعا من السلطة عليكم.

اذا كنتم قد اردتم معرفة المستقبل بنفسكم من خلال لعبة التارو او الأبراج، اذا لبستم اشياء جالبة للحظ كتميمة او حجاب او علامة البرج، اذا كنتم قد مارستم او مورس عليكم تحضير الأرواح، اذا لفظتم او كررتم الصيغ او الكلمات السرية، ثم اذا ذهبتم باستمرار الى اماكن مسمومة بالسحر و الفساد و الغير اخلاقية، اكثر من ذلك، اذا قمتم بنفسكم بعهد مع الشيطان، و مارستم الشعوذة و السحر و احضرتم الموتى، و عملتم الكتيبة و التجديف، يجب عليكم ان تعلموا قبل كل شيء انكم أسأتم بشكل خطير الى اباكم السماوي.

يدعونا المطران  Tournyol du clos الى الاعتراف الشامل و الطلب من الله الغفران عن جميع تلك الآثام و الانحرافات التي يكرهها. حتى لو كانت من الماضي و في ذلك الوقت لم نكن نعلم اننا نسيء اليه.

اصدقائي الأعزاء، تقول لنا كلمة الله في سفر التثنية 18، 10-13

« لا يوجد فيك من يجيز ابنه او ابنته في النار و لا من يعرف عرافة و لا عائق و لا متفائل و لا ساحر، و لا من يرقي رقية و لا من يسأل جانا او تابعة و لا من يستشير الموتى، لأن كل من يفعل ذلك مكروه عند الرب و بسبب هذه الأرجاس  الرب الهك طاردهم من امامك لكي تكون كاملا لدى الرب الهك «.

مسبحة لتسع جوقات الملائكة و عمل الحب

بما ان يسوع الحنون يحبنا صغارا، جعلت نفسي صغيرة جدا و ناشدت القديس مخائيل لخلاصي. اتلو كل يوم مسبحة التسع جوقات الملائكة لحمايتي و للتحرر من الشر الذي بقي في داخلي، و اشكره على تحريري من الكبرياء الروحي الذي كان يجتاحني بسبب تلك العقائد الباطلة. اتلو ايضا هذه الصلاة « يسوع، مريم، انا احبكم، خلصوا الأرواح « . كل مرة نتلوا هذا الفعل، فعل محبة من القلب، تخلص روح.

منذ عودتي من كل قلبي الى الله و الكنيسة اعلمتني السماء بان لدي علامة ختم الله التي حصلت عليها في الاسكوريال، مكان اعترف فيه كاردينال مدريد بكل اعمال الرحمة.

اريد ان اشكر خصوصا الثالوث الأقدس، و العذراء القديسة مريم الدائمة البتولية، انه على الرغم من بؤسي جعلوا على جبيني ختم الله، لكي لا يتمكن العدو من روحي.

الMicro puce و علامة الوحش

اصدقائي الأعزاء، حاليا يطلق الشيطان العنان لإضاعة جميع النفوس، يحاول ان يضيعها بالكبرياء الروحي و واحدة من مخططاته هي الوصول لتعليم كل انسان بعلامة على الجبين او على اليد. طلب الله مني في رحمته اللامتناهية ان اتكلم عن علامة الوحش او ما يسمى بالMicro puce.

لذلك ببساطة اطلعني على كلمته في سفر الرؤيا الإصحاح 13، 16-18. « و يجعل الجميع: الصغار و الكبار، و الأغنياء و الفقراء، و الأحرار و العبيد، إلا من له السمة او اسم الوحش او عدد اسمه هنا الحكمة من له فهم فليحسب عدد الوحش، فإنه عدد انسان و عدده ستمئة و ستة و ستون «.

اطلعني الله ايضا في كلمته في سفر الرؤيا الإصحاح 14، 9-10 « ثم تبعهما ملاك ثالث قائلا بصوت عظيم: ان كان احد يسجد للوحش و لصورته، و يتقبل سمه  على جبهته او على يده، فهو ايضا سيشرب من خمر غضب الله، المصبوب صرفا في كأس غضبه و يعذب بنار و كبريت امام الملائكة القديسين و امام الخروف «.

اصدقائي الأعزاء الMicro puce هي علامة الوحش. مع الأسف اذا قبلناها بإرادتنا في جسدنا، فإننا قد ننفصل عن ملكوت السماوات الى الأبد.

يدعونا الله الى الشجاعة و الأيمان و الأمل في مساعدته و سلطته اللامتناهية التي ستحمينا خلال السنوات الثلاثة من المسيح الدجال. سيرسل الله ملائكته لحماية شعبه الذي سيرفض ان تكون له علامة الوحش الى الأبد. سيعطي الله شعبه كل ما يلزمه. اذا ثقوا جيدا!!! حذرني الله انه يجب علي ان اخاف ان لم اتكلم عن الMicro puce . اذا احذِر في الوقي المناسب و عن عدم اساءة التوقيت، طالما نحن في زمن رحمة الله العظيمة.

و لكن أعزاءي، اعلموا ان الذين يريدون ان يحتموا بختم الله من الملائكة، عليهم التأمل في وصايا الله العشر، و في النقاء و الاحسان و الفقر و التبادل و طاعة الكنيسة.( سفر الرؤيا الإصحاح 7،3) « لا يضروا الأرض و لا البحر و لا الاشجار، حتى نختم عبيد الهنا على جباههم «.

المناولة / الاعتراف

شيئا فشيئا علمني الروح القدس ان اتناول جيدا و ان اعترف جيدا. قبل تحولي، لم اكن اعلم ان الكنيسة تطلب منا بتواضع، ان نركع او ان ننحني قبل تناول القربان المقدس. فبروح الطاعة للكنيسة افعلها لمحبتي لله و لجلالته الإلهية.

اصدقائي الأعزاء، قبل المناولة، كان يجب علي الاعتراف بالخطايا المميتة مثل الكبرياء، البخل، الشهوة، الحسد، الغيرة، الشراهة، الغضب، الكسل ان لم نعترف بكل هذه الخطايا فإنها سوف تقودنا الى اعمق هاوية.

يريد الله ان يخلص مثليِ الجنس

كان لي في شبابي العديد من الصدقاء المثليِ الجنس. الله يحبهم و يريد إنقاذهم جميعا. يطلب منهم لأجل خلاصهم التأمل في العفة. الله يريدنا ان نكون انقياء، و ان نعلم ان الجحيم ملان بالشوائب و معاناة لا اسم لها، معاناة الذين لا يريدون التوبة عن الملذات عندما كانت على الرض.  ينتظر العقاب الأبدي اولئك الذين يرفضون التوبة حتى الثانية الخيرة.

كلمة الله واضحة: 1 كورنثس 6، 9-11 « اما تعلمون ان الفجار لا يرثون ملكوت الله؟ فلا تضلوا، فإنه لا زناة و لا عباد الأوثان و لا الفاسقون و لا المتهتكون و لا اللوطيون… يرثون ملكوت الله»

العصر الجديد

تحذرنا الكنيسة من ان العصر الجديد يعلن عن مجموعة واسعة من الممارسات مثل، وخز الإبر، الارتجاج البيولوجي، العلاج بتقويم العامود الفقري، علم الحركة، الطب التجانسي، irridologie ، انواع التدليك بتقنيات ( ergonomie, Feldenkrais, Rolfing  التدليك القطبي، العلاج باللمس …) التأمل و التصور، العلاجات الغذائية و النفسية، و انواع مختلفة من طب الأعشاب و الشفاء بالبلورات و الموسيقى و المعادن، و علاجات التناسخ، و اخيرا برامج الاثني عشر خطوة و جماعات تحقيق النفس. ( يسوع المسيح حامل ماء الحياة – المجلس البابوي للثقافة  و المجلس البابوي للحوار بين الأديان ).

اصدقائي الأعزاء، لو كنت قد ذهبت للمناولة دون الاعتراف بالخطايا التي ذكرتها، لكنت جلبت الحكم على نفسي، بمعنى عند كل مناولة، كنت سأغرق شيئا فشيئا في عمق الهاوية.

طلب القديس بولس ان نرى جسد المسيح. 1 كورنثس 11، 28-30 فليحاسب النسان نفسه، قبل ان يأكل من هذا الخبز او يشرب من هذه الكأس. فمن اكل و شرب و هو لا يرى فيه جسد الرب، اكل و شرب الحكم على نفسه. و لذلك فيكم كثير من المرضى و الضعفاء و كثير منكم ماتوا «.

شخصيا ادعو الله في بؤسي الكبير ان يمنحني نعمة التوبة، كل يوم قبل ان اذهب للاعتراف اطلب من الروح القدس و من القديسين ان يطلعونني على خطاياي.

تقنيات الشيطان

الأشخاص الذين قابلتهم خلال محاضراتي حول العالم، كان لهم علاقة بطريقة او بأخرى باليوغا و ريكي.

لذلك يريد يسوع ان يعلموا ان هذه التقنيات لا تأتي منه بل من الشيطان الذي يربطهم معه و يحصل على سيطرة عليهم. لا يطلب الله إلا تحريرهم، اذا قبلوا الرجوع اليه و الاعتراف.

الاعتراف هو عمل محبة نقدمه لله. عند دخولنا كرسي الاعتراف، يفتح الله لنا يديه لاستقبالنا في قلبه. انه ببساطة يختبئ وراء الكاهن، و لكنه هو الذي يعمل داخل روحنا لغسلها بدمه الثمين.

يجب علينا ان نحضِر ابديتنا بالصلاة، في الفقر، و التكفير و الاكثار من اعمال الاحسان، لأنه يوم تقدمنا امام الله، يجب التقدم بيدين مملؤتين بأعمال الرحمة ( كل انواع الصلوات على نية المشرفين على الموت، و للخاطئين، و لأجلنا، و للأرواح المطهرية المقدسة، التقاسم مع الفقراء، زيارة المرضى، زيارة المسجونين …)

ما هو اكيد انه في ساعة حكمي الخاص، يجب ان اقدم لله تقرير عن افكاري و اعمالي و كلماتي. لذلك اتقبل بقلب كبير ان اجعل نفسي تتنقى على الرض لأتجنب بشتى الوسائل لهيب المطهر المقدس. احاول ان احوِل كل افكاري و اعمالي و كلماتي الى محبة خالصة.

هذه شهادة، اعزاءي القراء عن بائسة كبيرة رجعت الى ربها من كل قلبها، لمحبتها له، الله الذي لم يتردد في الصعود الى الصليب و تألم لأجلي، ليخلصني و يخلصكم انتم شخصيا. ليس هناك حب اعظم من ان يبذل الانسان حياته من اجل اصدقائه.

الأبدية لا تكفي لأشكر الله على صبره الكبير تجاهي، لتحولي و لأمجده على نعمته الكبيرة.

اصدقائي الأعزاء، طلبت النعمة لنفسي انا الصغيرة لأصبح الحب، حب الابن الضال الذي يحب اباه السماوي حتى الجنون… و انتم، هل انتم جاهزون يا اصدقائي الأعزاء ان تهبوا حياتكم، دون الخوف من الشهادة، لمجد الله و بحب خالص؟

                                                                                                                                 فابيين